السيد علي عاشور

106

موسوعة أهل البيت ( ع )

2 - ما رويناه عن الجارود بن المنذر العبدي النصراني في خبر قس بن ساعدة « 1 » : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أفيكم من يعرف قس بن ساعدة الأيادي ؟ فقال الجارود : كلنا يا رسول اللّه نعرفه ، غير إني من بينهم عارف بخبره واقف على أثره ، فقال سلمان : أخبرنا . فقال : يا رسول اللّه لقد شهدت قسا وقد خرج من ناد من أندية أياد إلى ضحضح ذي قتاد ، وسمر وغياد ، وهو مشتمل بنجاد فوقف في أضحيان ليل كالشمس رافعا إلى السماء وجهه وإصبعه ، فدنوت منه فسمعته يقول : « اللهم رب السماوات [ السبعة ] الأرفعة [ الأرقعة ] ، والأرضين الممرعة بحق محمد والثلاثة المحاميد « 2 » معه ، والعليين الأربعة ، وفاطمة والحسنين الأبرعة « 3 » ، وجعفر وموسى التبعة « 4 » ، سمي الكليم الصرعة « 5 » والحسن ذي الرفعة « 6 » ، أولئك النقباء الشفعة ، والطريق المهيعة ، راسة [ درسة ] الأناجيل [ وحفظة التنزيل ] ، ومحاة الأضاليل ، ونقاة الأباطيل ، الصادقي « 7 » القيل ، عدد نقباء بني إسرائيل ، فهم أول البداية وعليهم تقوم الساعة ، وبهم تنال الشفاعة ، ولهم من اللّه فرض الطاعة ، اسقنا غيثا مغيثا ، ثم قال : ليتني مدركهم ولو بعد لأي « 8 » من عمري ومحياي » . ثم أنشأ يقول : أقسم قس قسما ليس به مكتتما * لو عاش ألفي سنة لم يلق منها سأما حتى يلاقي أحمد أو النجباء [ النجباء ] الحكما * هم أوصياء أحمد أفضل من تحت السما يعمى الأنام عنهم وهم ضياء للعما * لست بناس ذكرهم حتى أحل الرجما فقال الجارود : فقلت يا رسول اللّه : أنبئني أنبأك اللّه بخبر هذه الأسماء التي لم نشهدها ، وأشهدنا قس ذكرها ؟

--> ( 1 ) هو قس بن ساعدة بن عمرو بن عدي بن مالك كان حكيم العرب وخطيبها وشاعرها وحليمها فيعصره ، وكان أسقف نجران ، أدركه رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل النبوة ورآه في عكاظ ، وسئل عنه فقال : يحشر أمة واحة . راجع ترجمته في الأغاني : 14 / 86 ، ط . 2 دار الفكر ، والبداية والنهاية : 2 / 230 ، ط . دار الفكر بيروت . ( 2 ) في البحار : المحامدة . ( 3 ) في البحار : وسبطيه المنيفة الارفعة ) ( 4 ) في البحار : والسري الالمعة . ( 5 ) في البحار : الضرعة . ( 6 ) من البحار . ( 7 ) في البحار : الصادقو . ( 8 ) اياد : حيّ من معد - والضحضح : الماء السير - وقتاد : شجرة صلب له شوك - السمر : شجر - والغياد جمع الغيد : الشجرة العضة - ونجاد : ممائل السيف - وليلة اضحيانة اي مضيئة - والأرضين الممرعة : اي الخصبة ذات كلاء - والصرعة : يصرع الناس كثيرا أو بمعنى الحليم عند العضب - والراسة جمع رائس من راس يريس : اي ضبط وغلب - واللاي ، الابطاء والاحتباس والشدة ( حاشية المناقب ) .